الحر العاملي
7
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة . المقدّمة الثّالثة : في معرفة اللَّه تعالى ( * ) [ 1 ] قال الصّادق عليه السّلام لبعض الزّنادقة : تفهّم عنّي فإنّا لا نشكّ في اللَّه أبدا ، أما ترى الشّمس والقمر واللَّيل والنّهار يلجان فلا يشتبهان ويرجعان قد اضطرّا ليس لهما مكان إلَّا مكانهما ، فإن كانا يقدران على أن يذهبا فلم يرجعان ؟ وإن كانا غير مضطرّين فلم لا يصير اللَّيل نهارا والنّهار ليلا ؟ ثمّ قال : لم السّماء مرفوعة والأرض موضوعة ؟ لم لا تسقط السّماء على الأرض ؟ ولم لا تنحدر الأرض فوق طباقها ؟ فآمن الزّنديق . [ 2 ] وقال الكاظم عليه السّلام لزنديق : إنّي لمّا نظرت إلى جسدي ولم يمكَّني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطَّول ودفع المكاره عنه وجرّ المنفعة إليه ، علمت أنّ لهذا البنيان بانيا ، فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته ، وإنشاء السّحاب وتصريف الرّياح ، ومجرى الشّمس والقمر والنّجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المبيّنات علمت أنّ لهذا مقدّرا ومنشأ . [ 3 ] وعن الصّادق عليه السّلام أنّ رجلا قال له : دلَّني على معبودي ، فتناول ( 1 ) عليه السّلام بيضة فقال : هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق وتحت الجلد الرّقيق ذهبة مائعة وفضّة ذائبة ، فلا الذّهبة المائعة تختلط بالفضّة الذّائبة ولا الفضّة الذّائبة تختلط بالذّهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها ، لا يدري للذّكر خلقت أم للأنثى ؟ تنفلق عن مثل ألوان الطَّواويس ، فآمن الرّجل .
--> ( * ) المقدّمة الثّالثة وفيها 21 حديثا [ 1 ] الكافي 1 : 72 / 1 [ 2 ] الكافي 1 : 78 / 3 [ 3 ] الكافي 1 : 79 / 4 ( 1 ) ش ورض : فأخذ